رزقني الله بطفل جميل اسميته وسام. عاهدت نفسي أن أعيش أمومتي بجودةٍ عاليةٍ بقدر ما أستطيع. ولكن، بعد أن أقترب وسام من سنته الثالثة، لم أعد الأم التي عاهدتُ نفسي أن أكونها. أصبحت أمومتي مليئة بالضوضاء والغضب. كنت أفكر كيف سأكون أماً طوال حياتي؟ كنت أصرخ فيصرخ وسام في وجهي، كنت أهدده فيهددني، كنت أفقد أعصابي وأخبط الباب بقوة فيخبط وسام الباب. كانت هذه المواقف تضحكني وتبكيني لأنها تريني ضعفي وتعطيني رسائل غير منطوقة من هذا الكائن الصغير "ماما لو انت اتغيرتي، أنا حاتغير". وهنا قررت، "أنا من سيتغير".
بدأتُ رحلتي للبحث عن السلام الوالدي. وكيف أستطيع ان أكون نسخةً أفضل من نفسي. التحقت ببرنامج لتدريب لوالدين وتصحيح مفاهيمهم واكسابهم مهارات جديدة تتماشى مع تحديثات الطفولة، ومن أول أسبوع، بعد مشيئة الله تغيرت نظرتي ثم حياتي الوالدية تماماً.
استقلت من وظيفتي و قررت أن أخلق هذه المساحة هنا لأساعد المربين ليعيشون بتقاربْ مع أنفسهم، بتناغم وثقة واتصال وتواصل مع أنفسهم أولاً ثم مع أطفالهم، لنتشافى من جروح الطفولة التي مررنا بها والصدمات التي تخزنت في داخلنا دون وعي منا. قررت أن أساعد العالم والوالدين لفهم مشاعرهم واحتياجاتهم وردات أفعالهم والتحكم في كل ذلك وتوريث هذه المهارات لأطفالهم. ليكونوا النسخة الأفضل من أنفسهم والتي يحبون أن يرونها في أطفالهم، ليكون عالمهم مسالماً منتجاً لأطفال سليمين، لننهي دوامات الأذى والصدمات العاطفية المزمنة لنا جميعاً فنحن نستحق.
ولاء عيطه

Created with 🥰 by ©systeme.io