كيف نتخلص من الشعر بالذنب وتأنيب الضمير كأمهات؟

أصبحث هذه العبارات تتردد كثيراً وكثيراً جداً مؤخراً. "لا أعرف كيف أجعل طفلي يتصرف"، "إنه خارج عن السيطرة ويلومني الناس على سلوكه"، "أشعر بالذنب والخجل معظم الوقت وبوحدة شديدة"، "إنه أسوأ شعور في العالم ".

الحقيقة هي أننا ليس من المفترض أن نعرف كل شيء عن دورنا كمربين - إنما هي مهارة علينا أن نتعلمها وإتقانها يحتاج بعض الوقت، تمامًا مثل أي شيء آخر. فالشعور بأننا لا نعرف ماذا نفعل هو شعور طبيعي ولا يجب أن يجعلنا نشعر بالخجل أو بالذنب فقط لأن طفلنا هو من يتصرف بطريقة لا تناسب العالم من حولنا.

أنا متأكدة أنك تبذلين الكثير من الوقت والجهد لحل المشكلات التي تظهر على سلوكيات أطفالك. بصفتي مدربة في الوالدية المسالمة فأنا أعمل دائماً على المهارات التي يحتاجها المربون لفهم رسائل وتصرفات أطفالهم. كلما فهمنا طفلنا وشعر بذلك، كلما قلت حاجته لاختراع طرق جديدة واساليب وسلوكيات غير مرغوبة للوصول لأهدافه. وكلما قلت حاجتنا للصراخ أو العقاب وكلما اختفت مشاعر الذنب أو تأنيب الضمير المرتبطة بتصرفات أطفالنا.

الخطوات التالية حتساعدك كثيراً في التغلب على الشعور بالذنب وتأنيب الضمير المستمر:

أولاً: شعورك بالعار لا يحسن من سلوك طفلك.

اذاً فهذه المشاعر لم تحل لنا المشكلة ولن تساعدك أنت أو طفلك. ولا نريد ايضاً أن نلقي اللوم على أحد هنا، ولكن الأمر يتعلق بمن هو على استعداد لتحمل المسؤولية. لنجدد النية برغبتنا بفهم وتحليل سلوكيات أطفالنا بدل الشعور بالعار واتخاذ القرارات الخاطئة في تلك الأوقات.

ثانياً: قل أكبر طز لكلام الناس واحكامهم.

نعم لأنه لا أحد يشعر بك وبما تمرين به فعلاً. علينا أن نتذكر دائماً أننا لانربي لارضاء الناس من حولنا ولا لأجل أن يثنوا على اطفالنا وعلى طريقتنا في التعامل معهم، إنما نربي فقط لنستطيع ان نجيب خالقنا سبحانه وتعالى اذا سألنا عن ذريتنا، وسوف نُسأل. لذا امنحي نفسك استراحة من اللوم والشعور بالذنب وأحكام الآخرين وبدلاً من ذلك ركزي على ما يمكنك فعله لتغيير الموقف.

ثالثاً: لا تتحملي مسؤولية سلوك طفلك.

عندما يتصرف طفلك أو يسيء التصرف ، قد تمر عليك هذه الأفكار:

"إنه خطئي أنها تكذب."

"خطأي أنه وقح مع العائلة - لم أكن قادرة على تعليمه الأخلاق الحميدة."

"خطأي أن درجاته سيئة - كان يجب أن أعمل بجد معه كل ليلة."

من المهم أن تفهمين ويفهم طفلك أنه مسؤول عن سلوكه ، وليس أنت. ولذا فإن شعورك بالذنب يرسل رسالة إلى طفلك بأنك على استعداد لتحمل مسؤولية سلوكه عنه. توقفي عن ذلك! فهذا لن يصنع سوى طفلاً لا يراقب افعاله ولا يتحمل مسؤولية سلوكياته. للقيام بذلك، عليك أن تكون قوية ولا تقبلين كل الأعذار التي قد يقدمها طفلك لك. لا تدعي طفلك يحاول إلقاء اللوم عليك بقول أشياء مثل ، "لقد جعلتني أشعر بالجنون ، لذلك قمت بركل الحائط." أو ، "لقد أخذت هاتفي المحمول بعيدًا ، لذلك خرجت لمقابلة أصدقائي دون إخبارك."

رابعاً: لا بأس أن يحاول طفلك ويفشل ويعاني بعض الشئ.

لماذا ندخل في هذه الأنماط مع أطفالنا؟ ببساطة، من المؤلم أن نرى أطفالنا يحاولون ويفشلون.

على طول الطريق ، سيواجه طفلك بعض التحديات وخيبات الأمل. ولكن إذا لم يُسمح لهم بمواجهة تلك الصعوبات ، فلن يتطوروا أبدًا إلى شخص بالغ قادر على تحمل المسؤولية والتعامل مع تقلبات الحياة. بدلاً من ذلك ، سيبحثون دائمًا عن كبش فداء.

وأخيراً: ماذا يجب أن تفعلي عندما تجدين نفسك في لحظة شعور بالذنب؟

خطوة الادراك والوعي هي الأهم وهي الخطوة الحقيقية الأولى نحو التغيير من جانبك.

يمكنك التنفس بعمق والعد حتى خمسة ثم توقفي لحظة واسألي نفسك الأسئلة التالية:

ماذا حصل؟ ولماذا حصل؟

ماذا يحدث في جسمي. وماهي المشاعر التي أمر بها؟

ماذا احتاج طفلي في ذلك الموقف؟ وماذا احتاج أنا؟

مع التمرين والاستمرارية ستجدين أنك بدأتي تتصرفين بطريقة مختلفة وأن سلوكيات طفلك لم تعد مصدراً للوم نفسك أو شعورك بالذنب بعد اليوم.

لايزال شعورك بالذنب مستمر؟

هل هناك فكرة داخلية سلبية عن نفسك ولا تفهمين من أين أتت ولماذا؟

تصفحي برنامج زعزعة الأفكار الوالدية المقيدة

Created with 🥰 by ©systeme.io